تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ١٤٣ - المسألة الثالثة في أن القبلية و البعدية المستفادتين من الكلام بأي وجه كانتا؟
تعالى على وجه ثابت دائم، مصون عن التغيّر و الفساد- و هذا مما يحتاج دركه إلى لطف قريحة.
المسألة الثانية في مرجع ضمير الجمع
الضمير لما في السماوات و ما في الأرض، لأن فيهم العقلاء فغلبوا، أو لما دلّ عليهم «من ذا» من الملائكة و الأنبياء و العالمين و الأولياء و الصالحين و الشهداء، أو للمأذونين منهم في الشفاعة خاصة، و يحتمل أن يكون للإنسان أو للحاضرين من أمّته صلّى اللّه عليه و آله.
المسألة الثالثة في أن القبليّة و البعديّة المستفادتين من الكلام بأيّ وجه كانتا؟
قد ذكر المفسرون فيهما وجوها: منها: أنه يعلم ما بين أيديهم- أي ما كان قبلهم من أمور الدنيا- و ما خلفهم- أي ما كان بعدهم من أمور الآخرة- عن مجاهد و عطا و السدي.
و منها: يعلم ما بين أيديهم- يعني الآخرة لأنهم يقدمون عليها- و ما خلفهم- يعني الدنيا، لأنهم يخلفونها وراء ظهورهم- عن الضحاك و السدي.
و منها: يعلم ما بين أيديهم من السماء إلى الأرض، و ما خلفهم- يريد ما في السموات- عن ابن عباس رواه عطاء.
و منها: ما ذكره الرازي في الكبير: يعلم ما بين أيديهم بعد انقضاء آجالهم و ما خلفهم- أي ما كان من قبل أن يخلقهم.